
أصبح حمل الهاتف الذكي في الجيب اليوم أشبه بحمل دفتر يوميات مفتوح يسجل كل خطوة نخطوها. أحياناً ننسى ذلك. الخصوصية الرقمية ليس هذا شيئًا يأتي مُهيأً بالكامل بشكل افتراضي؛ بل يتطلب منا أن نرتب أمورنا ونراجع الإعدادات لتجنب أن نكون دائمًا تحت مجهر شركات التكنولوجيا الكبرى.
يُعدّ التحكم الكامل في المعلومات التي تعرفها التطبيقات عنا أمرًا ضروريًا لتصفح الإنترنت دون قلق. وقد طوّر نظام أندرويد طريقة إدارة الوصول، موفرًا أدوات أكثر قوة بشكل متزايد بحيث... لنقرر البيانات التي سنشاركها والأهم من ذلك كله، متى يجب التوقف عن فعل ذلك لتجنب التسريبات غير الضرورية.
التحكم الدقيق في الموقع وزر الموقع الجديد
من أبرز الميزات الجديدة وصول... زر الموقعأداة مصممة بحيث لا تحتاج إلى منح إذن الوصول الدائم إلى نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) عندما تحتاج فقط إلى العثور على متجر أو إضافة علامة إلى صورة. يتيح عنصر واجهة المستخدم هذا إمكانية الوصول القائم على الجلسةهذا يعني أن التطبيق لا يعرف موقعك إلا أثناء قيامك بهذا الإجراء المحدد، مما يلغي الطلبات المتكررة والمملة.
علاوة على ذلك، فقد حسّن النظام الموقع التقريبي بناءً على الكثافةفي السابق، كان يُستخدم نظام شبكي ثابت، أما الآن فتتغير المنطقة ديناميكيًا بناءً على عدد سكانها. لذا، إذا كنت في قرية نائية، يقوم النظام بتوسيع منطقة البحث وفقًا لذلك. من المستحيل تحديد موقعك بدقةالحفاظ على مستوى ثابت من الخصوصية في كل من المدن المكتظة بالسكان والريف.
بالنسبة لأولئك الذين يفضلون التحكم المرئي بشكل أكبر، فقد أُعيد تصميم مربعات حوار الأذونات. أصبح من الأسهل الآن التمييز بين خيار الموقع الدقيق والتقريبيمما يسمح لنا باختيار مستوى التفاصيل الذي نريد تقديمه دون الانغماس في قوائم معقدة.
لجنة الخصوصية: مركز المراقبة الخاص بك
إذا كنت ترغب في معرفة من يتجسس على بياناتك، فـ لوحة الخصوصية إنها الأداة الرئيسية. من هنا، يمكنك الاطلاع على رسم بياني يلخص الأذونات التي تم استخدامها في آخر 24 ساعة أو آخر 7 أيام، مما يسمح لك بـ الكشف عن التطبيقات المشبوهة الذين يستخدمون الميكروفون أو الكاميرا دون سبب واضح.
عندما تدخل في تفاصيل إذن معين، يعرض لك نظام أندرويد قائمة الوصول مرتبة زمنيًاإذا لاحظت أن أحد التطبيقات قد وصل إلى جهات اتصالك في الساعة الثالثة صباحًا أثناء نومك، يمكنك النقر مباشرةً على إدارة الأذونات قطع إمداداته فوراً ومنعه من مواصلة جمع المعلومات.
إدارة شاملة لتصريح تقديم الطلبات
يُعدّ مدير الصلاحيات جوهر أمان الجهاز. يمكننا تكوين قائمة ضخمة من صلاحيات الوصول، بدءًا من النشاط البدني (مفيد لتطبيقات الرياضة مثل Google Fit) حتى الوصول إلى الملفات ومحتوى الوسائط المتعددةحيث يمكننا الآن اختيار أن يرى التطبيق بعض الصور المحددة فقط بدلاً من عرض ألبوم الكاميرا بالكامل.
- الكاميرا والميكروفون: يمكنك تفعيل المفاتيح الرئيسية لـ تعطيل الوصول الكامل من أي تطبيق إلى هذه المستشعرات، مثالية للاجتماعات التي تكون فيها الخصوصية أمراً بالغ الأهمية.
- جهات الاتصال والتقويم: تحكم في من يمكنه قراءة تقويمك أو تعديل مواعيدك لمنع تطبيقات الطرف الثالث من تتبع دائرتك الاجتماعية.
- الرسائل النصية القصيرة والهاتف: حدد من يمكنه قراءة رسائلك النصية أو إجراء مكالمات نيابة عنك؛ فهذا أمر بالغ الأهمية لمنع الاحتيال.
- أجهزة استشعار الجسم: إدارة استخدام البيانات البيومترية مثل ماسحات بصمات الأصابع للتحقق من هويتك بشكل آمن.
من المهم تذكر أن رفض إذن أساسي قد يتسبب في تعطل التطبيق. ومع ذلك، من الناحية المثالية، قم بضبطه بحيث يسأل دائمًا. أو السماح بالوصول فقط أثناء تشغيل التطبيق في المقدمة، مما يمنعهم من مواصلة العمل في الخلفية دون أن نلاحظ ذلك.
حماية البيانات الحساسة والأمن البصري
لمنع أي شخص بجوارنا من رؤية ما نكتبه، يمكننا تعطيل خيار عرض كلمات المروريعرض نظام أندرويد افتراضيًا آخر حرف تم كتابته، ولكن إزالته تمنع أي شخص (أو البرامج الضارة التي تسجل الشاشة) من التمكن من استنتج مفاتيحنا حرفًا حرفًا.
نقطة حرجة أخرى هي إخطارات شاشة القفليمكننا اختيار عدم عرض أي محتوى حساس حتى نقوم بفتح قفل الهاتف، مما يمنع كشف الرسائل الخاصة لأي شخص يمر بجانب الجهاز.
في الإصدارات الحديثة، تم تضمين ما يلي أيضًا: خصوصية محسّنة لرقم التعريف الشخصيتُزيل هذه الخاصية الرسوم المتحركة عند كتابة كلمة المرور. وهذا أمر بالغ الأهمية لمنع تطبيقات تسجيل الشاشة من تسجيل الأرقام التي يتم النقر عليها بناءً على الرسوم المتحركة المرئية.
الحد من جمع جوجل للبيانات
بما أنه نظام تابع لشركة جوجل، فمن الطبيعي أن ترغب الشركة في جمع البيانات، ولكن لدينا بعض الحرية في ذلك. من إعدادات الخصوصية، يمكننا الوصول إلى ضوابط نشاط الحساب لتعطيل سجل المواقع، ونشاط يوتيوب، وتتبع المواقع الإلكترونية التي نزورها.
يُنصح أيضاً بإدارة معرف الإعلانتُنشئ جوجل مُعرّفًا بناءً على تفضيلاتنا لعرض إعلانات مُخصصة لنا؛ ويمكننا حذف هذا المُعرّف لإعادة ضبط ملف تعريف الإعلانات الخاص بنا أو منع التطبيقات من استخدامه لإنشاء ملفات تعريفية عنا.
ضمن قسم جوجل، يمكننا مراجعة التطبيقات المتصلةستجد هنا قائمة بجميع خدمات الجهات الخارجية المرتبطة بحسابك على جوجل، مما يسمح لك بـ قم بإلغاء ربط تلك التطبيقات التي لم نعد نستخدمها أو التي نعتبرها تدخلاً مفرطاً في معلوماتنا.
الإعدادات المتقدمة: نظام أسماء النطاقات (DNS)، وشبكة VPN، وأمان الشركة المصنعة
للارتقاء بالخصوصية إلى مستوى أعلى، لا تكفي القوائم القياسية. استخدام VPN من الأفكار الممتازة إخفاء عنوان IP الحقيقي الخاص بنا والتصفح كما لو كنا في بلد آخر. بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بإعداد DNS الخاص يساعد ذلك في منع التتبع من قبل المشغل ويحسن الأمن ضد بعض الهجمات.
يجب ألا ننسى تشفير الجهازتكون هذه الميزة مُفعّلة افتراضيًا في العادة، ولكن يُنصح بالتحقق منها في قائمة الأمان. إضافةً إلى ذلك، يُضيف كل مُصنِّع (مثل سامسونج، وشاومي، وون بلس) طبقات خصوصية خاصة به؛ لذا من الضروري مراجعتها. إعدادات خاصة بالشركة المصنعة لتعطيل إرسال إحصائيات الاستخدام والقياس عن بعد.
فيما يتعلق بأمان المتجر، يقوم تطبيق Play Protect بتحليل التطبيقات بحثًا عن البرامج الضارة. على الرغم من أنه يرسل عينات من البيانات إلى جوجل، التضحية بهذه الوظيفة لأسباب تتعلق بالخصوصية، قد يجعل ذلك الجهاز عرضة للفيروسات، لذا يُنصح بإبقائه نشطًا على الرغم من تدفق البيانات.
لإتمام دائرة الحماية، من الضروري استخدام طريقة قفل قويةيُعد النمط أو رمز PIN أساسيين، ولكن يجب أن يشمل التعرف على الوجه خاصية الكشف عن فتح العينين لمنع أي شخص من فتح قفل الهاتف باستخدام صورة لنا أو أثناء نومنا.
يُعدّ تحديث جهازك ومراجعة من لديه حق الوصول إلى معلوماتك بانتظام الطريقة الوحيدة لتقليل بصمتك الرقمية. التحكم الدقيق في تصاريح الدخولمن خلال إدارة لوحة الخصوصية واستخدام أدوات مثل الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، يمكننا جعل الهاتف الذكي أداة مفيدة دون أن يصبح جاسوسًا دائمًا في حياتنا اليومية.